السيد محمد صادق الروحاني
16
منهاج الصالحين
عن البيع لم يتحقق العقد ، ولم يترتب عليه الأثر . أما إذا لم ينصرف وكان ينتظر القبول ، حتى قبل صح ، كما أنه لا تعتبر وحدة المجلس فلو تعاقدا بالتليفون فأوقع أحدهما الايجاب وقبل الآخر صح . أما المعاملة بالمكاتبة ففيها إشكال ، والأظهر الصحة ، إن لم ينصرف البائع عن بيعه وكان ينتظر القبول . ( مسألة 50 ) : الظاهر اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول في الثمن والمثمن وسائر التوابع ، فلو قال : بعتك هذا الفرس بدرهم ، بشرط أن تخيط قميصي ، فقال المشتري : اشتريت هذا الحمار بدرهم ، أو هذا الفرس بدينار ، أو بشرط أن أخيط عباءتك ( الاختلاف في الشرط لا يضر بصحة العقد ) ، أو بلا شرط شئ أو بشرط أن تخيط ثوبي ، أو اشتريت نصفه ( الظاهر هو الصحة فيه ) بنصف دينار ، أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يصح العقد ، نعم لو قال : بعتك هذا الفرس بدينار ، فقال : اشتريت كل نصف منه بنصف دينار صح ، وكذا في غيره مما كان الاختلاف فيه بالاجمال والتفصيل . ( مسألة 51 ) : إذا تعذر اللفظ لخرس ونحوه قامت الإشارة مقامه وإن تمكن من التوكيل ، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة . أما مع القدرة عليها ففي تقديم الإشارة أو الكتابة وجهان بل قولان ، والأظهر الجواز بكل منهما ، بل يحتمل ذلك ( هو الصحيح ) حتى مع التمكن من اللفظ . ( مسألة 52 ) : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة ، بأن ينشئ البائع ( الظاهر أن اعطاء الثمن يكون وفاء للعقد وأما القبول فهو إنما يكون بالأخذ دائما ) البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري ، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع ، ولا فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير ، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه ، كما لو كان الثمن كليا في الذمة أو باعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه ، كما لو كان